الرئيس تبون : 40٪ نسبة إدماج فيات وتعزيز الصناعة والصادرات خارج المحروقات

التحرير 3 مايو 2026 - 8 h 44 min

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر تسير بخطى متسارعة نحو تعزيز قاعدتها الصناعية، مشيرًا إلى أن نسبة الإدماج في صناعة سيارات فيات داخل البلاد بلغت نحو 40%، وهو ما يعكس تقدّمًا ملموسًا في تطوير الصناعة الوطنية وتقليص التبعية للاستيراد.

وأوضح الرئيس أن هذا التحسن في القدرات الإنتاجية ساهم بشكل مباشر في رفع حجم الصادرات خارج قطاع المحروقات، مؤكدًا أن المنتجات الجزائرية باتت تحظى بطلب متزايد في الأسواق الخارجية. وفي السياق ذاته، أشار إلى التحول الذي شهدته البلاد في قطاع مواد البناء، حيث انتقلت من استيراد الحديد إلى إنتاجه محليًا، في مؤشر إضافي على تطور النسيج الصناعي.

وأشاد رئيس الجمهورية بالدور المتنامي للقطاع الخاص، معتبرًا أنه شريك أساسي في تحقيق قفزات نوعية في مختلف المجالات الاقتصادية، إلى جانب الأداء القوي الذي يسجله القطاع الفلاحي من حيث الإنتاج والجودة. وأكد أن الاقتصاد الوطني يمتلك القدرة على استيعاب هذه الديناميكية الإنتاجية، مع ضرورة توجيه الجهود بشكل أكبر نحو التصدير.

وجاءت هذه التصريحات خلال اللقاء الإعلامي الدوري الذي يجريه الرئيس مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، والذي تم بثه عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية، حيث تناول عدة ملفات اقتصادية وسياسية وتاريخية.

وفي الشق الدولي، اعتبر الرئيس أن انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من تحالف أوبك+ لا يشكل حدثًا مؤثرًا، مشددًا على أن الثقل الحقيقي داخل المنظمة يبقى بيد المملكة العربية السعودية.

كما تطرق إلى البعد التاريخي للجزائر، مستحضرًا شخصية القديس أوغستين كرمز لعمق الحضارة في المنطقة، مؤكدًا أن تاريخ البلاد يمتد إلى عصور ضاربة في القدم، وداحضًا ما وصفه بادعاءات المستعمر القديم حول نشأة الدولة الجزائرية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدولية، أشار إلى أن بابا الفاتيكان كان على دراية دقيقة بما يجري في الجزائر، دون أن يتلقى منه رسائل خاصة، في إشارة إلى مكانة الجزائر ومصداقيتها على الساحة الدولية.

داخليًا، دعا الرئيس إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، مؤكدًا أهمية دورها في تقديم رؤى جديدة تسهم في تطوير العمل السياسي، كما شدد على ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية من خلال منع أي تدخل إداري في مجرياتها.

وفي ملف مكافحة الفساد، كشف عبد المجيد تبون عن استمرار الجهود لمواجهة الممارسات غير القانونية، خاصة تلك المتعلقة بتضخيم الفواتير، مؤكدًا أن اليقظة تبقى ضرورية للتصدي لكل أشكال التلاعب بالمال العام.

وتعكس هذه التصريحات توجّهًا رسميًا يوازن بين دعم التنمية الاقتصادية، وترسيخ الإصلاحات السياسية، والدفاع عن الهوية التاريخية، مع مواصلة مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في مختلف مؤسسات الدولة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *