votre publicité ici

votre publicité ici

وزير الداخلية يعرض مشروع قانون المرور الجديد أمام مجلس الأمة: رؤية شاملة لتعزيز الأمن المروري

التحرير 6 يناير 2026 - 15 h 13 min

عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم، مشروع قانون المرور الجديد أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تندرج في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التدابير الكفيلة بالحد من حوادث المرور وترسيخ بيئة مرورية آمنة تحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وأوضح الوزير أن حوادث المرور تمثل عبئًا ثقيلًا على المجتمع والدولة، بالنظر إلى الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي تخلفها، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي تتحملها الخزينة العمومية نتيجة هذه الحوادث، وهو ما استدعى مراجعة شاملة للإطار القانوني المنظم لحركة المرور.

وأشار في هذا السياق إلى أن مشروع القانون أولى أهمية قصوى لسلامة المركبة والطريق على حد سواء، مع تحميل جميع الأطراف المعنية المسؤولية الجزائية والمدنية في حال الإخلال بقواعد السير، سواء تعلق الأمر بالسائقين، أو القائمين على المراقبة التقنية، أو الجهات المكلفة بإنجاز وصيانة الطرق.

وأكد الوزير أن النص الجديد جاء بتدابير وإجراءات حديثة تواكب التحولات المتسارعة على المستويين الوطني والدولي، والتي باتت تشكل تحديًا حقيقيًا للأمن والسلامة المرورية في الجزائر. كما أوضح أن مشروع القانون يتضمن عشرة فصول تضم 190 مادة، تعكس رؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء مجتمع يحترم النظام ويُقدّر قيمة الحياة.

وأضاف أن مشروع قانون المرور الجديد يجسد التزام الدولة بحماية المواطنين، ويترجم الالتزام الرابع والخمسين لرئيس الجمهورية المتعلق بضمان أمن المواطن وسلامة الأملاك العمومية والخاصة، من خلال ترسيخ ثقافة مرورية قائمة على الوعي والمسؤولية.

وفي عرضه لأبرز محاور المشروع، أبرز الوزير محور السلامة المرورية والوقاية، الذي يهدف إلى تقليص حوادث المرور عبر معالجة جميع أسبابها، سواء المرتبطة بالسائق أو المركبة أو محيط الطريق. كما ينص المشروع على تحميل الجهات المكلفة بإنجاز وتهيئة وصيانة الطرق المسؤولية المدنية عن الحوادث الناجمة عن الأشغال غير المطابقة للمعايير أو بسبب التقصير في إنجازها، مع إلزامها بالتعويض عن الأضرار المادية.

كما ركز المشروع على تحديد المسؤوليات بدقة، من خلال تحميل جميع الأطراف المتسببة في الحوادث مسؤولياتها القانونية، بما في ذلك حالات التلاعب بمحاضر المراقبة التقنية أو منح رخص السياقة بطرق غير قانونية، وتجريم تسليم محاضر غير مطابقة للواقع أو تتضمن معطيات غير صحيحة.

وفيما يخص رخصة السياقة، ينص المشروع على تعزيز التكوين الإلزامي، وإخضاع السائقين لفحوصات طبية ودورية، إلى جانب تشديد الإجراءات لمكافحة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، بما يضمن كفاءة السائقين وسلامتهم.

كما تطرق النص إلى تنظيم السياقة المهنية، لاسيما في مجال نقل الأشخاص والبضائع والمواد الخطرة، من خلال اعتماد شهادات الكفاءة المهنية، واحترام أوقات السياقة والراحة، والاستعانة بوسائل المراقبة التكنولوجية الحديثة.

وفي جانب الرقابة، يعتمد المشروع على توسيع استخدام التكنولوجيا، من خلال الدفع الإلكتروني للغرامات، واستعمال أجهزة كشف المخدرات، ومحطات الوزن الثابتة والمتنقلة، إلى جانب تطوير أنظمة معلومات وطنية لرصد حوادث المرور وتحديد النقاط السوداء.

أما في مجال مكافحة الغش، فقد شدد المشروع على تجريم استيراد وصناعة وتسويق قطع الغيار غير المطابقة للمواصفات، مع تشديد العقوبات في حال ثبوت تسببها في وقوع حوادث مرورية.

وفي ختام عرضه، أكد وزير الداخلية أن مشروع قانون المرور الجديد يشكل رؤية متكاملة ومتوازنة لبناء نظام مروري آمن ومستدام، قائم على الوقاية والردع والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مع ضمان حق المواطنين في تنقل آمن وحماية أرواحهم وممتلكاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *