votre publicité ici

votre publicité ici

قانون المرور الجديد: تعديلات توافقية لإزالة الطابع الجنائي وتخفيض بعض الغرامات

التحرير 24 فبراير 2026 - 9 h 56 min

صادقت اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان الجزائري، اليوم الاثنين، على جملة من المواد التي كانت محل خلاف في مشروع قانون المرور الجديد، وذلك خلال اجتماع ترأسه قادة نجادي، خُصص لاقتراح صيغة توافقية نهائية قبل إحالة النص للمصادقة.

الاجتماع جاء في إطار استكمال مسار دراسة القانون المصوَّت عليه، حيث انصبت الأشغال على مراجعة عدد من المواد، على غرار 104 و119 و121 و124 و125 و127 و128 و129 و161 و166 و170، بهدف توحيد الرؤية بين الغرفتين وضبط الصياغة النهائية بما يتماشى مع التوجهات العامة لإصلاح المنظومة الجزائية.

ووفق ما أفاد به بيان مجلس الأمة، فقد تم إدخال تعديلات جوهرية تستند إلى مقاربة تقوم على تحديث السياسة الجنائية، من خلال تقليص اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية واعتماد مبدأ ثنائية العقوبات، إلى جانب رفع الطابع الجنائي عن بعض المخالفات المرورية ومراجعة سلم الغرامات بما يحقق توازناً بين الردع وضمان الحقوق والحريات.

وفي هذا السياق، صوّت أعضاء اللجنة على حذف عبارة “الجنايات” من المواد 104 و119 و166 و170. كما تم تخفيض مبالغ الغرامات المشددة المنصوص عليها في المادة 121، لاسيما تلك المتعلقة بالفئتين الثالثة والرابعة، في حين أُبقيت غرامات الدرجتين الأولى والثانية دون تعديل، مراعاةً للواقع الاقتصادي والاجتماعي الراهن. وشمل التعديل أيضاً حذف عبارة “والجنايات” من عنوان المادة ذاتها.

كما أقرّت اللجنة استبدال مصطلحي “السجن” و”السجن المؤقت” بعبارة “الحبس” في المواد 125 و127 و128 و129، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة ضبط المصطلحات القانونية بما يتوافق مع فلسفة الإصلاح الجديدة. أما المادة 124، فقد تم حذف فقرتها الثانية المتعلقة بالعقوبات المسلطة على مهنيي النقل، مع الإبقاء على الفقرة الأولى وتعميم أحكامها لتشمل سائقي المركبات ومهنيي النقل على حد سواء.

وأكد أعضاء اللجنة أن هذه التعديلات تراعي في جوهرها الوضع المقلق الذي تعرفه البلاد من حيث ارتفاع حوادث المرور وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية معتبرة، مشددين على أن المقاربة المعتمدة تقوم على تحقيق معادلة دقيقة بين الردع والوقاية، مع دعم جهود التحسيس والتكوين وتحسين البنية التحتية للطرقات، في إطار رؤية شاملة لتعزيز السلامة المرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *