صدر في العدد 36 من الجريدة الرسمية القانون الجديد المتعلق بحركة المرور، والموقع من طرف عبد المجيد تبون، والذي تضمن جملة من التعديلات الخاصة بالمخالفات المرورية والعقوبات المرتبطة بالسياقة واستعمال الطريق العمومي، بهدف تعزيز السلامة المرورية والحد من حوادث السير.
تصنيف المخالفات إلى أربع درجات
اعتمد القانون الجديد تصنيفا للمخالفات المرورية حسب درجة خطورتها، مع تحديد غرامات جزافية لكل صنف.
مخالفات الدرجة الأولى
تفرض بشأنها غرامة قدرها 3000 دينار، وتشمل المخالفات المتعلقة بإنارة الدراجات وكبحها، وعدم حمل وثائق المركبة أو السائق، إضافة إلى مخالفات سير الراجلين واستعمال الطرق الممنوع المرور فيها.
مخالفات الدرجة الثانية
حدد القانون غرامة بـ 4000 دينار لهذه الفئة، وتخص مخالفات استعمال المنبهات الصوتية أو استخدام تجهيزات وأجهزة غير مطابقة للمواصفات القانونية.
مخالفات الدرجة الثالثة
وتنقسم إلى فئتين:
الفئة الأولى: بغرامة 6000 دينار، وتشمل تجاوز السرعة بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمائة، وعدم استعمال حزام الأمان أو الخوذة بالنسبة لسائقي الدراجات النارية، ونقل الأطفال دون 10 سنوات في المقاعد الأمامية، إضافة إلى نقل الأشخاص في ظروف غير قانونية أو تجاوز عدد الركاب المسموح به.
الفئة الثانية: تخص مخالفات الحمولة الزائدة التي لا تتجاوز 30 بالمائة من الوزن المرخص به للمركبة.
مخالفات الدرجة الرابعة
وتصل الغرامة فيها إلى 10 آلاف دينار، وتشمل مخالفات أكثر خطورة، منها عدم احترام اتجاهات السير، وأولوية المرور، والتجاوز الخطير، وعدم التوقف عند الإشارات الإلزامية، أو قيام السائق بزيادة السرعة أثناء محاولة تجاوزه من مركبة أخرى.
عقوبات مشددة على الجرائم المتعلقة بالسياقة
شدد القانون الجديد العقوبات ضد المتسببين في الحوادث المرورية الخطيرة، حيث نص على عقوبات بالسجن من سنة إلى خمس سنوات وغرامات تصل إلى 500 ألف دينار في حالات القتل الخطأ الناتج عن التهور أو الإهمال أو مخالفة قوانين المرور.
كما ترتفع العقوبة إلى السجن من 3 إلى 7 سنوات إذا توفرت ظروف مشددة مرتبطة بالحادث، مع إمكانية مصادرة المركبة المستعملة في الجريمة.
عقوبات تخص المركبات المسحوبة من السير
ينص القانون على فرض غرامات مالية تصل إلى 500 ألف دينار ضد الأشخاص الذين لا يسلمون بطاقات ترقيم المركبات بعد سحبها النهائي من السير أو عدم احترام إجراءات إتلافها القانونية.
كما يعاقب بالسجن من سنة إلى سنتين كل من يعيد وضع مركبة مسحوبة نهائيا في السير، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود.
منع التعديلات غير القانونية على المركبات
فرض القانون عقوبات على أصحاب المركبات الذين يجرون تعديلات جوهرية على هياكل أو مكونات سياراتهم دون مراقبة مطابقة قانونية، حيث قد تصل العقوبات إلى السجن والغرامات المالية، خاصة إذا تسببت تلك التعديلات في حادث مرور.
حماية المركبات المحجوزة
وتضمن النص الجديد أيضا عقوبات صارمة ضد سرقة أو تخريب المركبات الموضوعة في المحاشر، حيث تصل العقوبة إلى السجن خمس سنوات، وتشتد أكثر إذا كان الفاعل مسؤولا عن المحشر أو أحد أعوانه.
مراقبة النقل والحمولة
ألزم القانون مركبات نقل البضائع والنقل الجماعي باستعمال أجهزة تسجيل السرعة واحترام فترات الراحة القانونية للسائقين، مع فرض غرامات ثقيلة على السائقين والمؤسسات المخالفة.
كما شدد العقوبات على الحمولة الزائدة التي تتجاوز 30 بالمائة من الوزن المرخص به، حيث قد تصل الغرامات إلى 700 ألف دينار، إضافة إلى عقوبات حبسية في حالة التكرار.
عقوبات مرتبطة بالطريق العمومي
شمل القانون كذلك عقوبات ضد كل من يقوم بأشغال أو يضع عوائق على الطرقات دون ترخيص، أو يتسبب في إتلاف الطريق العمومي وعدم إعادته إلى حالته الأصلية، مع تحميل المخالف تكاليف الإصلاح ورفع الأضرار.
ويأتي هذا القانون الجديد في إطار مساعي السلطات العمومية لتقليص حوادث المرور وتعزيز احترام قواعد السلامة المرورية، خاصة في ظل الارتفاع المسجل في عدد الحوادث خلال السنوات الأخيرة.