قانون المرور الجديد : إجراءات صارمة لتعزيز السلامة المرورية وتحميل المسؤوليات

التحرير 21 مايو 2026 - 6 h 52 min

تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية صدور قانون المرور الجديد الذي وقعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حاملاً معه جملة من الإجراءات والتنظيمات الجديدة الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية، تحسين حركة السير، وتحديد المسؤوليات المرتبطة باستعمال الطريق العام.

ووفقاً لما تنص عليه المادة الثالثة من القانون، تم تحديد عدد من المركبات التي تستفيد من تسهيلات المرور، ويتعلق الأمر بالمركبات التابعة لمصالح الغابات، النقل الصحي، التدخل في مجال الكهرباء والغاز، وصيانة شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية، إضافة إلى المركبات المخصصة لنقل الأموال، ومركبات الأشغال العمومية.

كما تشمل التسهيلات مركبات المصالح الأمنية، القوافل العسكرية، والمواكب الرسمية، باعتبارها مركبات ذات أولوية أثناء السير.

وفي إطار دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، نصت المادة 16 من القانون على استفادة المركبات التي يقودها أشخاص مصابون بإعاقة حركية أو سمعية من تسهيلات المرور، شريطة أن تحمل المركبة إشارة مميزة وواضحة.

ومن بين التدابير التقنية الجديدة، شدد القانون في مادته 12 على ضرورة تجهيز كل مركبة مخصصة لنقل الحاويات بنظام خاص لترسيخ قطع الزاوية، مع منع تثبيت الحاويات بواسطة الأسلاك أو الأحزمة أو أي وسائل غير مطابقة لمعايير السلامة.

كما تضمن القانون منع بعض أنواع المركبات من الولوج إلى الطرق السيارة والطرق السريعة، فيما أتاح إمكانية تخصيص مسالك أو ممرات خاصة داخل المناطق الحضرية للدراجات ووسائل النقل الجماعي، بهدف تحسين انسيابية الحركة المرورية.

ومنح النص القانوني للولاة صلاحية منع سير بعض وسائل التنقل المتحركة داخل مناطق معينة، مع تخصيص فضاءات خاصة بها، وذلك تحت طائلة الغرامات في حالة مخالفة التنظيمات، خاصة عند تجاوز السرعة الاستثنائية المحددة بـ25 كلم/سا.

وفي جانب السلامة المرورية، صنف القانون مقاطع الطرقات التي تشهد ثلاث حوادث مرور أو أكثر خلال سنة واحدة ضمن “النقاط السوداء”، بهدف تسهيل التدخلات الوقائية وتحسين البنية التحتية بالمناطق الخطيرة.

كما ألزم القانون بإزالة جميع الممهلات أو المطبات غير القانونية وغير المطابقة للمواصفات التقنية، مع تحميل رؤساء البلديات والمصالح المختصة مسؤولية احترام المعايير التقنية عند إنجازها.

وشملت الإجراءات الجديدة أيضاً إلزامية ارتداء حزام الأمان في المقاعد الخلفية إذا كانت المركبة مجهزة به، إضافة إلى منع نقل الأطفال أقل من 8 سنوات على متن الدراجات النارية أو المركبات المتحركة.

ومن جهة أخرى، يمنع تشغيل الأجهزة السمعية البصرية في مقدمة المركبة أثناء السياقة، باستثناء الأجهزة المخصصة للمساعدة على القيادة أو الملاحة.

كما أكد القانون على مسؤولية الدولة والجماعات المحلية في تطوير إشارات المرور، صيانة الطرقات وتجهيزاتها الأمنية، مع فرض الحصول على ترخيص مسبق قبل مباشرة أي أشغال على الطريق، وإلزام الجهات المتدخلة بإعادة الطريق إلى حالته الأصلية ضمن الآجال المحددة.

وفيما يتعلق بالرقابة، أقر القانون إمكانية إخضاع السائقين أو الراجلين المتورطين في حوادث مرور لفحص استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية عبر تحليل اللعاب في حال وجود اشتباه.

وحمل النص الجديد السائقين، مستعملي الطريق، ومقاولي الأشغال والصيانة المسؤولية المدنية عن الأضرار أو الحوادث الناتجة عن التقصير أو سوء التنفيذ، مع إلزامهم بالتعويضات التي تحددها الجهات القضائية المختصة.

كما نص القانون على مسؤوليات جزائية تخص المراقبين التقنيين للمركبات، خبراء المناجم، الخبراء المعتمدين، وأصحاب مدارس تعليم السياقة ومفتشي رخص السياقة، خاصة في حالات منح رخص بطريقة غير قانونية أو على سبيل المجاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *