
الجزائر، 18 مارس 2025 – في خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعة الوطنية وتقليص التبعية للخارج، شهدت الجزائر اليوم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة ومصنعي المركبات، بالإضافة إلى لجنة متابعة نشاط تصنيع قطع الغيار. وتأتي هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع المركبات، وتعزيز نسبة الإدماج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع السيارات وقطع الغيار.
رؤية استراتيجية لتعزيز الصناعة الوطنية
وخلال مراسم التوقيع، أكد السيد وزير الصناعة أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الهادفة إلى بناء صناعة حقيقية ومستدامة. وأشار إلى أن دعم الاستثمار المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية، وتحقيق التكامل بين مختلف الفاعلين في القطاع، من الأولويات الرئيسية التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها.
وأضاف الوزير أن هذا التعاون سيضمن بيئة مواتية لنمو الصناعة الوطنية، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، ويقلل من الحاجة إلى الاستيراد، ويعزز مكانة الجزائر في سوق تصنيع المركبات على المستويين المحلي والدولي.
أهداف الاتفاقية
وتسعى مذكرة التفاهم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها:
تعزيز الإدماج المحلي: من خلال تمكين المصنعين من الاعتماد على المنتجات الوطنية وتقليل استيراد المكونات.
الامتثال لمعايير دفتر الشروط: عبر الالتزام بالرفع التدريجي لنسبة الإدماج المحلي وفق الخطط المعتمدة.
دعم صناعة قطع الغيار: عبر توفير بيئة مواتية لمصنعي المكونات لدمجهم في سلسلة الإنتاج الوطنية والدولية.
تشجيع التعاون بين الفاعلين في القطاع: لضمان إنتاج مركبات عالية الجودة وفق المعايير التقنية المطلوبة.
تمكين مصنعي قطع الغيار واللواحق: من الحصول على المطابقات التقنية المعتمدة لدى مصنعي المركبات.
التزام حكومي بتطوير القطاع
وفي ختام كلمته، شدد السيد الوزير على أهمية تكثيف الجهود بين جميع الفاعلين في قطاع الصناعة، وضرورة خلق بيئة استثمارية جاذبة تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أكد أن وزارة الصناعة ملتزمة بدعم كل المبادرات الرامية إلى تطوير هذا المجال، وضمان بيئة تنظيمية محفزة للنمو المستدام.
ويأتي هذا الاتفاق ليعكس إرادة الجزائر في تحقيق قفزة نوعية في قطاع تصنيع المركبات، عبر توطين التكنولوجيا، وتحقيق التكامل بين مختلف الفاعلين، وصولاً إلى صناعة وطنية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.