أحكام قضائية في قضية سقوط حافلة وادي الحراش: تعويضات مالية وعقوبات بالسجن وغلق مؤسسة النقل

التحرير 29 مارس 2026 - 18 h 00 min

أصدرت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة، اليوم الأحد، أحكامها في قضية حادثة سقوط حافلة بوادي الحراش، التي خلفت 18 وفاة و23 جريحًا، حيث سلطت عقوبات متفاوتة على المتهمين، إلى جانب إقرار تعويضات مالية للضحايا وذويهم.

وقضت المحكمة بأقصى العقوبات، حيث حكمت على صاحب الحافلة بـ5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية، فيما أدين سائق الحافلة والمراقب التقني بـ4 سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما مع غرامات مالية. كما حكم على قابض الحافلة بعامين حبسا، منها عام غير نافذ، مع غرامة مالية.

كما أمرت المحكمة بالغلق الفوري لمؤسسة النقل التي تنتمي إليها الحافلة لمدة سنتين، مع منع صاحبها من ممارسة نشاطه خلال نفس الفترة، ابتداء من تاريخ صدور الحكم.

وفي الشق المدني، ألزمت المحكمة المتهمين بدفع تعويضات مالية للضحايا، حيث حددت قيمة التعويض عن الضرر المادي بـ100 ألف دينار، إضافة إلى تعويضات تتراوح بين 30 ألف و60 ألف دينار لذوي الضحايا عن الضرر المعنوي، مع تعيين خبير طبي لتقييم إصابات الجرحى.

وتوبع المتهمون بتهم القتل والجرح الخطأ وتعريض حياة الغير للخطر، إضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم احترام قواعد السلامة، واستعمال وثائق مراقبة تقنية تتضمن معلومات غير صحيحة.

وخلال المحاكمة، أنكر المتهمون التهم المنسوبة إليهم، مرجعين سبب الحادث إلى وجود حفرة على مستوى الطريق، مؤكدين أن السائق حاول تفاديها دون جدوى. غير أن تقرير الخبرة التقنية أثبت أن الحافلة كانت في وضعية تقنية غير سليمة، مع تسجيل عدة نقائص، منها الحمولة الزائدة، وأعطال في نظام التوجيه والفرامل، إضافة إلى نقص الصيانة، وهو ما اعتُبر السبب الرئيسي في وقوع الحادث.

من جهتها، اعتبرت هيئة الدفاع أن المسؤولية لا تقع على المتهمين فقط، مشيرة إلى وجود أطراف أخرى قد تتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الحادث المأساوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *