تحتضن مدينة وهران، في الفترة الممتدة من 10 إلى 12 فيفري، تظاهرة صناعية بارزة تتمثل في تنظيم معرض “ميكانيكا الجزائر” بمركز المؤتمرات، في حدث يعكس التحولات الجارية في قطاع الصناعة الميكانيكية وصناعة المركبات بالجزائر.
ويأتي هذا المعرض في سياق يشهد فيه قطاع السيارات مرحلة إعادة هيكلة وتنظيم، حيث يشكّل فضاءً جامعًا لمختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج المركبات، من مصنّعين، ومورّدين، ومؤسسات مناولة صناعية، إضافة إلى منتجي قطع الغيار والمكوّنات.
ومن المنتظر أن يعرف “ميكانيكا الجزائر” مشاركة مؤسسات رائدة في تصنيع وتركيب المركبات، إلى جانب شركات ناشطة في الصناعات الداعمة، خاصة في مجالات بطاريات السيارات والعجلات واللواحق، ما يعكس تنوّع القاعدة الصناعية الوطنية وقدرتها على تلبية متطلبات السوق المحلية.
كما سيجمع المعرض عددًا معتبرًا من المتعاملين الحاصلين على اعتمادات رسمية في مجال تصنيع المركبات، إلى جانب مؤسسات دولية تنشط في إنتاج المكوّنات الميكانيكية وقطع الغيار، الأمر الذي يعزّز مكانة الحدث كمنصة للتواصل المهني وبحث فرص الشراكة الصناعية.
ويُنظم هذا الصالون تحت رعاية وزير الصناعة، وبمرافقة كل من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، ما يمنحه بُعدًا مؤسساتيًا يعكس الدعم العمومي لتطوير صناعة السيارات، وتشجيع الاستثمار المنتج، ونقل التكنولوجيا، ورفع نسب الإدماج المحلي.
وسيشهد المعرض الإعلان عن خطوة تنظيمية مهمة، تتمثل في إطلاق شعبة خاصة بقطع غيار المركبات تابعة لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، بهدف تأطير هذا النشاط الاستراتيجي، وتوحيد جهود الفاعلين، وتحسين تنافسية المنتَج الوطني.
ويؤكد احتضان وهران لهذا الحدث الصناعي مرة أخرى دورها كمركز اقتصادي وصناعي محوري، وواجهة لعرض الإمكانيات الوطنية، وفضاء لبحث آفاق التعاون والاستثمار في مجال صناعة المركبات ومختلف ملحقاتها، بما يتماشى مع الرؤية الجديدة للدولة لإعادة بعث الصناعة الميكانيكية وتنويع الاقتصاد الوطني.