وجرت هذه المراسم تحت إشراف كل من وزير الدولة وزير المحروقات و المناجم محمد عرقاب, ووزير الداخلية والجماعات المحلية و النقل سعيد سعيود, ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي, وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات و المناجم المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر بحضور السلطات المحلية.
وتلقى الوفد الوزاري بالمناسبة شروحات حول الخصائص التقنية لمحطة القطار لتندوف ودورها المحوري في حركة نقل البضائع والمسافرين, لا سيما فيما يتعلق بنقل خام الحديد لمنجم غارا جبيلات بذات الولاية نحو وهران مرورا ببشار.
وتعد هذه المحطة مكسبا هاما لولاية تندوف من شأنها المساهمة في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة من خلال دعم النشاطات اللوجستية والخدماتية وتوفير مناصب الشغل, وفق ما أشير إليه.
أما فيما يتعلق بنقل المسافرين عبر هذا الخط فقد برمجت رحلة واحدة يوميا بين تندوف وبشار وأخرى في الاتجاه المعاكس مرورا بمحطات القطار لأم لعسل وحاسي خبي وغارا جبيلات (ولاية تندوف), وتبلبالة (ولاية بني عباس) والعبادلة (ولاية بشار).
ويأتي تشغيل هذا القطار في إطار البرنامج الوطني لتطوير وتحديث شبكة السكك الحديدية, من خلال توسيع خطوط النقل وربط المناطق الداخلية والجنوبية بمختلف ولايات الوطن, بما يساهم في دعم الحركية الاقتصادية بالمنطقة وتحسين خدمة النقل العمومي عبر ولايات الجنوب الغربي للبلاد.
وفي تصريح لوسائل الإعلام أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل سعيد سعيود أن إعطاء إشارة انطلاق القطار الرابط بين تندوف وبشار يأتي في إطار مشروع وطني متكامل أشرف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على وضع تصوره وسهر على متابعته ميدانيا, لاسيما ما تعلق باستغلال منجم غارا جبيلات وانجاز خط السكة الحديدية المنجمي الغربي, باعتباره مشروعا عملاقا يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وذكر السيد سعيود أنه تم انجاز هذا المشروع بالاعتماد على إمكانيات مادية وطنية خالصة, دون اللجوء إلى الاستدانة, وبمساهمة شركات جزائرية وكفاءات وعمال جزائريين, مع الاستفادة من تعاون تقني مع شركاء أجانب, “في إطار شراكات مدروسة تخدم المصلحة الوطنية”.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية يحرص على أن تمس التنمية جميع مناطق الوطن دون استثناء, مذكرا بان ولاية تندوف استفادت من برنامج تكميلي خاص “مكنها من تحقيق قفزة نوعية في مختلف الميادين, لتضاهي اليوم عديد ولايات الشمال من حيث مستوى الهياكل والخدمات” .
وأضاف أن هذا المشروع الاستراتيجي “سيكون له انعكاس ايجابي كبير على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية, ليس فقط بولاي
ة تندوف, بل على مجمل ولايات الجنوب الغربي وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة”.
كما أبرز أن مشاريع سكك حديدية أخرى قيد الانجاز على غرار الخط المنجمي الشرقي الذي سيعود بالفائدة على عدة ولايات بشرق الوطن من بينها بير العاتر وتبسة وقالمة وسوق اهراس وعنابة والطارف, بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم النشاط الاقتصادي”.
وثمن الوزير الحضور الشعبي المعتبر لسكان ولاية تندوف الذين شاركوا في هذه الاحتفالية معبرين عن فرحتهم واعتزازهم بهذا الانجاز الوطني.