وأكد وزير الصناعة، في كلمته، أن تنظيم هذا الصالون يأتي في ظرف وطني خاص، تعمل فيه الدولة، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، على إعادة الاعتبار للقطاع الصناعي باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحركًا لخلق الثروة ومناصب الشغل، وأداة فعالة لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للخارج.
وأوضح الوزير أن قطاع الصناعات الميكانيكية يُعد خيارًا استراتيجيًا للدولة الجزائرية، لما له من دور محوري في تعزيز الإدماج الصناعي، ودعم المناولة الوطنية، وبناء سلاسل قيمة حقيقية تُنتج داخل الوطن وتخدم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن صالون «ميكانيكا الجزائر» لا يقتصر على كونه تظاهرة تجارية، بل يشكل فضاءً عمليًا للعمل والشراكة، وفرصة حقيقية لتثمين القدرات الوطنية، ورفع نسب الإدماج المحلي، وتشجيع الاستثمار المنتج، إلى جانب إقامة شراكات متوازنة تقوم على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الصناعة على أن الجزائر منفتحة على التعاون الاقتصادي الجاد والمسؤول، لكنها متمسكة بخياراتها السيادية، وبأولوية تطوير المنتوج الوطني وتعزيز قدرات مؤسساتها الصناعية.
وأضاف الوزير، في كلمته التي قرأها نيابةً عنه مدير الصناعة لولاية وهران، أن تطوير المناولة الصناعية ورفع نسب الإدماج المحلي له أثر مباشر في تقليص الواردات، وتعزيز القيمة المضافة الوطنية، وخلق مناصب شغل مستدامة، وهو ما يجعل هذا المحور في صلب السياسة الصناعية المعتمدة حاليًا.
كما أكد أن وزارة الصناعة تعمل، في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، على إعادة بعث الصناعة الوطنية على أسس جديدة، قوامها الشفافية، والنجاعة الاقتصادية، وتشجيع المبادرة والاستثمار الحقيقي، مع توسيع القاعدة الصناعية ودعم المؤسسات القادرة على خلق الثروة والمنافسة في الأسواق.
وفي ختام الكلمة، توجه وزير الصناعة بالشكر إلى مؤسسة إيفان تراد (EVENTRADE)، الجهة المنظمة للصالون، وإلى جميع المشاركين والعارضين، الوطنيين والأجانب، على مساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة، مؤكداً التزام الوزارة بمواصلة دعم كل المبادرات الجادة التي تساهم في ترقية الصناعة الوطنية وتعزيز مكانة الجزائر اقتصاديًا.
وبهذه المناسبة، أُعلن رسميًا، باسم وزير الصناعة، عن الافتتاح الرسمي لصالون ميكانيكا الجزائر لسنة 2026.
