تستعد ولاية باتنة لاحتضان مشروع صناعي واعد من شأنه إحداث نقلة نوعية في قطاع صناعة المركبات، مع اقتراب دخول مصنع الشركة الجزائرية-الصينية “سوكُون” حيز الخدمة.
وفي هذا الإطار، قام والي باتنة، رياض بن أحمد، بزيارة ميدانية إلى موقع المشروع بمنطقة زانة البيضاء، للوقوف على مدى تقدم الأشغال الخاصة بهذا المركب الصناعي المخصص لإنتاج الشاحنات وحافلات نقل المسافرين.
ويمتد المصنع على مساحة 13.6 هكتار، باستثمار يُقدّر بـ 8.9 مليار دينار، ويعتمد على بنية صناعية حديثة تضم ثلاث خطوط إنتاج متطورة، بطاقة سنوية تصل إلى 60 ألف مركبة، ما بين شاحنات وحافلات.
وحسب المعطيات المتوفرة، من المنتظر أن تخرج أول مركبة من المصنع قبل نهاية شهر أوت 2026، مع إمكانية تسريع وتيرة الإنجاز لتشغيل أول خط إنتاج خلال صيف السنة المقبلة، وفق توجيهات السلطات المحلية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، يُرتقب أن يوفر المشروع في مرحلته الأولى نحو 450 منصب شغل مباشر، مع أكثر من 1200 منصب غير مباشر، على أن ترتفع اليد العاملة تدريجياً لتصل إلى حوالي 1350 عاملاً بين مهندسين وتقنيين وعمال.
ويأتي هذا المشروع بعد تجاوز عدة عراقيل إدارية وتقنية، حيث تم ربط الموقع بمختلف الشبكات الحيوية، ما سمح بإعادة بعثه ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تطوير الصناعة الميكانيكية وتقليص الاعتماد على استيراد مركبات النقل.
ويمثل مصنع “سوكُون” بباتنة خطوة عملية نحو ترسيخ صناعة “صنع في الجزائر” في مجال النقل، وتعزيز جاذبية الاستثمار الصناعي في البلاد.