يشهد قطاع النقل البحري والخدمات الرقمية في الجزائر خطوة نوعية جديدة، مع انطلاق أول رحلة بحرية رقمية تربط الجزائر بتونس، في تجربة رائدة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي واعتماد الحلول الذكية في مجال تنظيم السفر.
وتأتي هذه المبادرة بدعم من تطبيق Namlatic، أحد الحلول الرقمية الجزائرية الناشئة، الذي يهدف إلى تحديث تجربة السفر البحري وجعلها أكثر سلاسة وتنظيماً، من خلال تمكين المسافرين من حجز الأماكن، الاطلاع على مواعيد الإبحار، ومتابعة تفاصيل الرحلة مباشرة عبر الهاتف الذكي، دون الحاجة إلى الطوابير أو الإجراءات الورقية التقليدية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي تعزيز رقمنة قطاع النقل البحري، وتسهيل تنقل المسافرين عبر حلول رقمية آمنة ومبسطة، تواكب التطورات التكنولوجية وتضع المسافر في صلب الخدمة، بما يعكس تحولاً حقيقياً نحو سفر بحري ذكي ومتكامل.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للمنصة الرقمية Namlatic.com، أعمارة أمعوز، أن هذه الرحلة الأولى تُعد مرحلة تجريبية مهمة لقياس مدى تفاعل المسافرين مع الحلول الرقمية في الرحلات الدولية، لا سيما نحو تونس، التي تُعتبر من أكثر الوجهات طلباً لدى الجزائريين، سواء لأغراض السياحة، العلاج أو التبادل التجاري.
ومن المرتقب أن تُسهم هذه التجربة في تحسين جودة الخدمات، الحد من الممارسات التقليدية، وتقليص الضغط على الموانئ، بما يعزز الكفاءة ويُرسّخ ثقافة التحول الرقمي في النقل البحري.
ويأمل مطورو تطبيق Namlatic أن تشكل هذه المبادرة نقطة انطلاق لتوسيع التجربة مستقبلاً نحو وجهات بحرية أخرى، وتعزيز حضور الحلول الرقمية الجزائرية في السوق الإقليمية، بما يخدم المسافر ويرتقي بالخدمات إلى معايير عصرية تتماشى مع تطلعات الجيل الرقمي.